ابن الصوفي النسابة

19

المجدي في أنساب الطالبيين

اجتماعه مع عدّة من أكابر العلماء 1 - منهم الشريف المرتضى ، قال في المجدى ما لفظه : فأمّا علي فهو الشريف الأجلّ المرتضى علم الهدى أبو القاسم نقيب النقباء الفقيه النظّار المصنّف ، بقيّة العلماء ، وأوحد الفضلاء ، رأيته رحمه اللّه فصيح اللسان يتوقّد ذكاء . فلما اجتمعنا سنة خمس وعشرين وأربعمائة ببغداد ، قال : من أين طريقك ؟ فأخبرته ، ثمّ قلت : دع الطريق لمّا رأيت حيطان بغداد ما وصلتها إلّا بعد اللتيّا والتي ، فسرّه كلامي ، وقال : أحسن الشريف فقد أبان بهذه الكلمة عن عقل في اختصاره ، وفضل بغريب كلامه ، وزاد على هذا القدر بكلام جميل . فلما قال ما شاء وأنا ساكت ، قلت : أنا معتذر أطال اللّه بقاء سيّدنا ، قال : من أيّ شيء ؟ قلت : ما أنا بدويّا فأتكلّم بالجيد طبعا ، والتظاهر بالتمييز في هذا المجلس الذي يغمره كلّ مشار إليه في الفضل ، لكنّه منّي مع هجانة من استعمل غريب الكلام ، وأقسم لقد كانت رهقة منّي ، وسهوا استولى عليّ ، فاستجمل هذا الاعتذار ، وجلّلت في عينه وقلبه . ونسبني إلى رقّة الأخلاق ، وسباطة السجايا . 2 - الشريف أبو السرايا أحمد القاضي بالرملة ونقيب العلويّين بها ، وهو ابن محمّد من أحفاد زيد الشهيد ، كما في المجدي . كلمات العلماء في حقّه لا تسأل أيّها القارئ الكريم عن جلالة هذا الشريف النبيل ، وقد أطروا في الثناء عليه بكلّ جميل بين مقلّ في ذلك ومكثر ، وهم عدّة وفيرة وجماعة كثيرة من أرباب معاجم التراجم ، وغيرهم من القدماء والمتأخّرين ، فمنهم :